ة

الابتزاز باسم التحقيق الصحافي

/ بقلم : ذ.حنان رحاب

بعض المحسوبين - قسرا - على #الصحافة، ينسون أو يتناسون، كيف كانوا يسوقون لنا، الصحفي الفرنسي #ايريكلوران وزميلته #كاترينغراسيي باعتبارهما من الآباء المؤسسين للصحافة #الاستقصائية، وكيف كانوا لا يدخرون جهدا لإعلاء كلمتهم وتمجيد أعمالهم، وكيف كانوا يتفاخرون بأنهم تلامذتهم… ليكتشف الكل في الأخير أن الشرف الذي يدعونه، ما هو إلا سمسرة ونصب واحتيال وابتزاز ، وسعي نحو المال بشتى الطرق…

هؤلاء #التلاميذالنجيبون، لا يحيدون عن درب ونهج من تعلموا على أياديهم، بل طوروا أساليب أساتذتهم، وارتقوا بها إلى متسويات عليا، أكثر أمانا وأكثر مردودية مالية.. فهم اليوم أصبحوا يعملون بمنطق #المناولة، يستقصون ويكتبون تحت الطلب لحساب المجهول "المفضوح" ، مقابل #المال، وباسم #الحقوقوالحرية، وتحت غطاء "الصحافة" .

لا يهمهم ماذا يكتبون، ولا المرجعيات المحددة لهذه الكتابة.. المهم هو انجاز العمل المطلوب، و استلام "العملة الصعبة"، و لو على حساب الوطن والأخلاق والكرامة والشرف…
وكل من يعترض طريقهم فهو قابل للدوس والطعن والقتل الرمزي والمعنوي .

للأسف هؤلاء #المنتحلون لصفة الصحافة، الذين يدعون المهنية، والدفاع عن الحقوق وووو، لا يعلمون مقدار ذرة عن واقع الصحافة والصحافيين، وعن همومهم ومشاكلهم وإكراهاتهم وتحدياتهم اليومية فهم شيدوا لأنفسهم أبراجا عاجية، نقلتهم إلى حياة مخملية، بأموال قذرة، وبمصادر خارجية مشبوهة، تدفعهم إلى الانفجار مقابل الحفاظ على استمراريتها…

وجود هؤلاء "المناولون"، بينا اليوم ، ليس وليد الصدفة، بل هو راجع إلى وجود كشافة وخبراء في التجنيد الحقوقي، لصالح الاختيارات اللاوطنية والتوجهات المشبوهة، يتحصنون في عدد من المواقع السياسية والجمعوية، يشكلون حلقة الوصل بين هؤلاء الصحافيين "المناولون" ، والرعاة الحقيقيين
، لهذا الجنس "الصحفي" ، هم من يصدرون التعليمات وهم من يستهدف الوطن، وهم من لا يقبلون أن يكون المغرب حرا و مستقلا وحاضنا لكل بناته وأبنائه .

ما يجب أن يفهمه هؤلاء، أن #الصحافة_المغربية، ليست أرضا خلاء، أو "حيط قصير"، يسهل الركوب عليه، بل هي مجال متجذر بالبلاد ، ساهم بكل قوة وتوهج في كل مراحل النضال الوطني، ولم تحد في يوم من الأيام عن أسس الوطنية، ولها أبناء وبنات قادرون على التصدي لكل الانحرافات والمؤامرات ومحاولات السطو التي تستهدفها.

تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية) .

مواضيع مشابهة

الصحافة المغربية…المستقبل الممكن

بقلم : مصطفى امدجار لا اختلاف على أن الصحافة كصناعة تشتغل على الأخبار والمعلومات ضرورية

20 يونيو، 2020 - 22:50

جار السوء يتأبط كورونا

النهار 24 مع أن هذه اللحظة العصيبة والاستثنائية ليست وقتا للشماتة في الشعوب والدول، فإن العداء

15 أبريل، 2020 - 23:13

مستغلين غير أخلاقيين لازمة كورونا من أجل تصفية "مقنعة" للصحافين

النهار 24 منذ بداية الصحافة الوطنية في بلدنا و الناشرون الوطنيون الذين سخروا مؤسساتهم لأجل خد

6 أبريل، 2020 - 20:57

كورونا.. عندما يصبح الوباء مادة للسخرية على منصات التواصل الاجتماعي

النهار 24 في أيامنا هذه حيث لا شاغل للناس غير وباء كورونا الذي اهتزت بسببه اقتصادات العالم وأجبر

25 مارس، 2020 - 14:12

الطيب الصديقي..وشم المسرح المغربي العصي على النسيان

النهار 24  أربع سنوات مرت عن رحيل عميد المسرح المغربي الطيب الصديقي، رحيل ترك فراغات كبيرة في ا

11 مارس، 2020 - 12:22

التقيت فنانا من زمن الرماد!

النهار 24 كان لمسرح الهواة، (الهواة دون عارضتين) شروطا موضوعية ليكون كذلك. مسرحا للهواة (Auth

27 فبراير، 2020 - 18:04

التقيت فنانا.. عن «طاقة» بدون حرف جر

النهار 24 وجدت صديقي الفنان الدرامي منزويا أمام فنجانه الأسود. بمجرد أن ألقيت عليه التحية حتى

15 فبراير، 2020 - 18:14

فنانون وبرلمان

النهار 24 الفنان مواطن أولا وقبل كل شي، من شأنه أن يتسيس أولا يتسيس، ومن حقه أن ينتمي لأي حزب

6 فبراير، 2020 - 15:22

العلاقات الجنسية والعاطفية في العالم الافتراضي (1)

النهار 24 قال صديقي... " لم أكن أتوقع أن أعيش هذا الذي اجتاحني إذ وجدتُ نفسي في علاقة رومنسية

31 يوليو، 2019 - 15:55

وجهة نظر.. الذات الفايسبوكية والنزوع الدونكيشوتي

النهار 24 في عالمنا الافتراضي عقليات الدونكشوت الدلامنشا، عقل يحارب طواحين الهواء، يرسم عالم ال

27 يوليو، 2019 - 17:05