ة

كورونا.. عندما يصبح الوباء مادة للسخرية على منصات التواصل الاجتماعي

النهار 24

في أيامنا هذه حيث لا شاغل للناس غير وباء كورونا الذي اهتزت بسببه اقتصادات العالم وأجبر الملايير على البقاء في بيوتهم، وفي غمرة الدعوة إلى الجدية واليقظة إزاء هذه الأزمة التي لم يشهد لها العالم مثيلا، يرتفع منسوب السخرية وروح الدعابة على مواقع التواصل الاجتماعي.

فقد أبدع رواد المنصات الاجتماعية في تأليف النكات التي تناولت كافة مناحي الحياة من السياسة إلى الرياضة مرورا بالعلاقة الزوجية، في محاولة لإضحاك الناس أو على الأقل رسم ابتسامة على وجوههم خلال هذه الفترة العصيبة.

ومن أمثلة ذلك، ما قدمه أحد الظرفاء للنساء من نصائح، بمناسبة قرب حلول شهر رمضان، بتكليف أزواجهن المضطرين للبقاء طيلة اليوم حبيسي البيوت بمهمة تنقية حبوب السمسم "جنجلان" التي تعد مكونا أساسيا في أكلة "السفوف" الرمضانية، مع ما تتسم به العملية من طول مدة ورتابة.

وفي نكتة أخرى تحيل على الأداء غير المقنع الذي يقدمه أسود الأطلس في المنافسات القارية والعالمية، أعرب أحد رواد مواقع التواصل الاجتماعي عن قناعته بأن المغرب، أسوة بمنتخبه لكرة القدم الذي غالبا ما يقصى من الدور الأول لكل بطولة شارك فيها، لن "يتأهل" إلى "الدور الثاني"، في إشارة إلى المرحلة الثانية لوباء كورونا.

وفي سياق كرة القدم دائما، دعا شخص آخر منظمة الصحة العالمية إلى اللجوء لتقنية ال"فار" لمعرفة مصدر فيروس كورونا وتحديد المسؤولين عن انتشاره على وجه الدقة.

أحد الساخرين تطرق لمصدر وباء فيروس كورونا مستخدما صورة مأخوذة من أحد أفلام الثمانينات للممثل المصري عادل إمام، حيث يظهر وهو مستلق في زاوية من زنزانته الانفرادية والحسرة تعلو محياه، معلقا عليها بالقول "لو أن ذاك المعتوه رش بعض الليمون على الخفاش قبل أن يتناوله لكان باستطاعتنا اليوم الخروج بحرية".

ومن فرط الضجر الذي ينتابه هذه الأيام، لم يجد أحد مرتادي مواقع التواصل ما يكسر به رتابة الحياة غير إزالة النقاط السوداء من على حبات الفراولة مستعينا بملقط مخصص لإزالة الرؤوس السوداء. بينما قام آخر، وهو في الخمسينات من عمره، بارتداء بذلة نوم للأطفال ووضع لهاية في فمه في محاولة ساخرة منه لخداع الفيروس القاتل بعدما سمع أنه لا يؤذي الأطفال.

كما تروج على مواقع التواصل صورة مركبة ليد بها ثلاثة أصابع فقط، مع تعليق يقول "هذا ما تبقى من يدي من فرط غسلها هذه الأيام".

بدورها شكلت قضية إغلاق المدارس مادة دسمة لخفيفي الظل للسخرية من الأوضاع الراهنة، حيث تظهر صورة مأخوذة من مسلسل عربي قديم امرأة تتحدث عبر الهاتف وهي تبكي، مقترحة على مسؤولي وزارة التربية حلا أفضل من إغلاق المدارس قائلة "اتركوا الأطفال في المدرسة مع مدرسيهم، ونحن الآباء سنواكبهم عن بعد".

وقال أحد الذين أزعجهم بطء مرور الوقت خلال فترة الحجر الصحي هذه، إنه لو تعلق الأمر بعطلة عادية لكانت قد انقضت بسرعة فائقة.

ولم تخل مشاركات رواد مواقع التواصل من مزح ذات صلة بالعلاقة الزوجية، إذ يقول أحد الأزواج "العالقين" في البيت إن زوجته تمضي يومها في الدعاء من أجل زوال هذا الوباء. ويعقب أنه لا يعلم إن كان المقصود بالوباء فيروس كورونا أم هو نفسه.

لقد أضحت النكت والصور المضحكة التي يتم تداولها بشكل مكثف عبر مختلف وسائل التواصل الاجتماعي، بالفعل، واحدة من السبل التي يلجأ لها الناس للترويح عن النفس، وتجاوز الإكراهات التي تفرضها فترة الحجر الصحي.

تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية) .

مواضيع مشابهة

الابتزاز باسم التحقيق الصحافي

/ بقلم : ذ.حنان رحاب بعض المحسوبين - قسرا - على #الصحافة، ينسون أو يتناسون، كيف كانوا يسوقو

18 أغسطس، 2020 - 21:47

الصحافة المغربية…المستقبل الممكن

بقلم : مصطفى امدجار لا اختلاف على أن الصحافة كصناعة تشتغل على الأخبار والمعلومات ضرورية

20 يونيو، 2020 - 22:50

جار السوء يتأبط كورونا

النهار 24 مع أن هذه اللحظة العصيبة والاستثنائية ليست وقتا للشماتة في الشعوب والدول، فإن العداء

15 أبريل، 2020 - 23:13

مستغلين غير أخلاقيين لازمة كورونا من أجل تصفية "مقنعة" للصحافين

النهار 24 منذ بداية الصحافة الوطنية في بلدنا و الناشرون الوطنيون الذين سخروا مؤسساتهم لأجل خد

6 أبريل، 2020 - 20:57

الطيب الصديقي..وشم المسرح المغربي العصي على النسيان

النهار 24  أربع سنوات مرت عن رحيل عميد المسرح المغربي الطيب الصديقي، رحيل ترك فراغات كبيرة في ا

11 مارس، 2020 - 12:22

التقيت فنانا من زمن الرماد!

النهار 24 كان لمسرح الهواة، (الهواة دون عارضتين) شروطا موضوعية ليكون كذلك. مسرحا للهواة (Auth

27 فبراير، 2020 - 18:04

التقيت فنانا.. عن «طاقة» بدون حرف جر

النهار 24 وجدت صديقي الفنان الدرامي منزويا أمام فنجانه الأسود. بمجرد أن ألقيت عليه التحية حتى

15 فبراير، 2020 - 18:14

فنانون وبرلمان

النهار 24 الفنان مواطن أولا وقبل كل شي، من شأنه أن يتسيس أولا يتسيس، ومن حقه أن ينتمي لأي حزب

6 فبراير، 2020 - 15:22

العلاقات الجنسية والعاطفية في العالم الافتراضي (1)

النهار 24 قال صديقي... " لم أكن أتوقع أن أعيش هذا الذي اجتاحني إذ وجدتُ نفسي في علاقة رومنسية

31 يوليو، 2019 - 15:55

وجهة نظر.. الذات الفايسبوكية والنزوع الدونكيشوتي

النهار 24 في عالمنا الافتراضي عقليات الدونكشوت الدلامنشا، عقل يحارب طواحين الهواء، يرسم عالم ال

27 يوليو، 2019 - 17:05