حدائق السالمية
سياسة

هذا ما خلص إليه مشاركون في لقاء تحسيسي حول “الطفولة المبكرة” بعمالة أنفا

النهار 24

حذر مشاركون في لقاء حول تنمية الطفولة المبكرة، أخيرا بمدينة الدار البيضاء من سوء التغذية في أوساط الأطفال الرضع بالمغرب، وتأثيرها السلبي على وظائف الإدراك بالنسبة للأطفال وسلامتهم الصحية.

وقال جمال الناصيري، الخبير الباحث في مجال الطفولة، إن التغذية لها علاقة وثيقة بتأخير الاستيعاب عند الأطفال، وتتسبب في التأثير بشكل سلبي على مسارهم الدراسي.

وشدد الناصيري خلال كلمة ألقاها في هذا اللقاء، الذي نظمته اللجنة الإقليمية للتنمية البشرية بعمالة مقاطعات الدار البيضاء – آنفا، على ضرورة تجنب الأسر المغربية إعطاء مشروبات غير صحية، كالشاي ومشروب اللويزة، للرضع الذين تقل أعمارهم عن ستة أشهر، نظرا للمخاطر التي تشكلها على صحتهم ونموهم السليم.

من جهته قال رشيد عفيرات، عامل عمالة مقاطعات الدار البيضاء – آنفا، إن المغرب حقق العديد من المنجزات في العديد من المجالات التي تساهم في تنمية الطفولة المبكرة، ولاسيما في المجال الصحي من خلال العمل على تعميم التلقيح ضد الأمراض التي تصيب الأطفال وتحسين تغذيتهم وتقليص معدلات الوفيات لدى الأمهات والأطفال.

وأوضح عفيرات أن المجهودات المبذولة تظل غير كافية بالنظر إلى العجز الملاحظ والفوارق الكبيرة المسجلة في بعض الأحيان بين المناطق الحضرية والقروية.

وأشار المسؤول ذاته إلى أن معدل الوفيات لدى الأمهات على المستوى الوطني يبلغ 72 حالة وفاة لكل 100 ألف ولادة حية، مع الإشارة إلى أن هذا المعدل لا يتجاوز45 حالة وفاة في المناطق الحضرية، مقابل 111 حالة في المناطق القروية، مما يمثل فارقا يفوق الضعف، والشيء نفسه ينطبق على العديد من المؤشرات الأخرى.

واعتبر عامل آنفا أن “تنمية الطفولة المبكرة وسيلة فعالة ورافعة أساسية لتحسين مؤشرات التنمية البشرية ومعالجة التفاوتات الاقتصادية والاجتماعية والمجالية، حيث إن الاستثمار في الرأسمال البشري للطفل عبر الرعاية الصحية الكافية والتغذية الجيدة وتوفير البيئة الملائمة للتعلم المبكر سيمكنه من الوسائل والآليات الضرورية لمواجهة تحديات الغد، ويمنحه فرصا للنجاح في مختلف مراحل حياته، بدءا من مرحلة التمدرس حتى ولوجه إلى الحياة العملية، مما سيساعده على تحقيق النجاح الاجتماعي والمساهمة الفعالة في تنمية المجتمع وتطويره”.

وأضاف المتحدث أنه “اعتمادا على استراتيجيتها الجديدة التي ترتكز على تنمية الرأسمال البشري، قامت المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، بدعم وتعاون مع كافة الشركاء المعنيين من سلطات عمومية ومنظمات دولية ومجتمع مدني، ببرمجة العديد من المشاريع والتدابير الهادفة إلى تعزيز الرأسمال البشري للأجيال الصاعدة، تتمثل بالأساس في تعميم تعليم أولي ذي جودة في العالم القروي”.

وأشار رشيد عفيرات إلى أنه سيتم في أفق سنة 2023 بناء وتأهيل أكثر من 15 ألف وحدة للتعليم الأولي، وإرساء نظام للصحة، من خلال تزويد المؤسسات الصحية بالمعدات الطبية وشبه الطبية، وتحسين الخدمات على مستوى دور الأمومة والعمل على التفعيل التدريجي للوسطاء الجماعاتيين.

وشهد هذا اللقاء تقديم عروض حول تدخلات المبادرة الوطنية للتنمية البشرية في مجال التنمية المبكرة للطفولة، كما تم تقديم فيلم وكبسولات تحسيسية حول أهمية هذه المرحلة، خاصة فيما يتعلق بصحة وتغذية الأم والطفل وتطوير القدرات المعرفية والسلوكية لدى هذا الأخير.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
إغلاق