حدائق السالمية
آراء حرة

الفكاهة الرمضانية: كور وعطي للعور

بقلم : حسن عين الحياة

النهار 24

التيمات نفسها، والمضمون الفكاهي نفسه، يتكرران على الشاشة الصغيرة، في الآن ذاته، وفي وقت الذروة، الذي تكون فيه الروح عطشى للتفكه.. تفتح التلفزيون، بحثا عن ذاتك في إبداعات الآخرين، فتجابهك “الرداءة”.. تفر من هذه القناة بحثا عما يوافق ذكاءك كمشاهد، وعما يغذي جوعك للفرجة والضحك، فتسقط في الوجوه نفسها، التي تتعلم فينا الإضحاك، كما يتعلم الحجام “لحسانة في ريوس ليتامى”.. والأكثر من ذلك، تصطدم بالنمطية القاتلة للطاقات، التي أضحى رمضان في عرفها مناسبة “باش يصورو طرف الخبز”.

الآن، مع الأيام الأولى لهذا الشهر الفضيل، ثمة قناعة ترسخت أكثر عند التواقين للفرجة.. هي انخفاض منسوب الكوميديا في قنواتنا الوطنية، مقابل ارتفاع صارخي في “الضحك على الذقون”. هذا الضحك للأسف يمتص ملايين الدراهم من جيوب دافعي الضرائب، والمقابل، برامج رمضانية تافهة، مصابة بعسر في التفكه. تعاني أكثر من أي رمضان مضى، من الابتكار والإبداع، لتسقط في الوجوه الموسمية العابرة على موائد الإفطار..

الإضحاك فن، والفن ابتكار، والابتكار يقتله التكرار والنمطية و”كور وعطي للعور”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
إغلاق